السيد صادق الحسيني الشيرازي

371

بيان الأصول

وكونه موجبا للتفكيك بين المتلازمين ليس إشكالا معتبرا كما تكرّر ذكره في الأصول والفقه . نعم ، ذكر في الجواهر « 1 » في لباس المصلّي نظيرا لما نحن فيه ، وهو : انّ أمارية اليد المسلمة على التذكية واليد الكافرة على ضدّها كاشف أم لا ؟ . واختار ، أو مال ، إلى الثاني لأنّه الأوفق بالأصل - أصولا - وبالاحتياط العملي - فقها - بعد عدم إحراز حجّية المثبت منها ولو فيما نحن فيه ، للبّية السيرة ونحوها واستنظر ذلك بجريان قاعدة الفراغ في الظهر دون العصر إذا شكّ بينهما في كونه على وضوء أم لا ؟ . أقول : كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه مضافا إلى الإشكال فيه في نفسه ، غير ما نحن فيه ، من جهة ظهور كون ما نحن فيه : ( قول ذي اليد في الطهارة والنجاسة ) أمارة ، بخلاف اليد في التذكية ، وعدمها حيث انّ الظاهر منها انّها أصل - وان قيل بكونها أمارة - . ولذا من جعل قاعدة الفراغ أمارة ككاشف الغطاء وولده الحسن قدّس سرّهما وغيرهما ، قالوا بصحّة صلاة العصر بلا تجديد وضوء أيضا . المطلب الثالث عشر لا فرق في ذلك بين ضمّ القول إلى اليد في الدلالة على الذكاة وعدم الضمّ ، ولا بين الظنّ بالوفاق والخلاف ، للإطلاق في مقام البيان من هذه الجهات . إنّما البحث في انّه إذا قال ذو اليد : بأنّها غير ذكية ، ولم يكن عدلا ولا ثقة ، بل مجهولا ، ولم يحصل الاطمئنان الشخصي ، فهل قوله حجّة مطلقا ، أم لا

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : ج 8 ص 56 .